جريمة غسيل الأموال في القانون الكويتي: العقوبات المشددة وكيف تحمي نفسك؟
تعتبر جريمة غسيل الأموال من أخطر الجرائم الاقتصادية التي تواجهها دولة الكويت بحزم شديد، خاصة بعد صدور القانون رقم 106 لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
لم يعد الأمر يقتصر على “تجار المخدرات” كما يظن البعض، بل قد يقع التاجر أو صاحب العمل الحر في فخ هذه الجريمة دون قصد بسبب “تضخم الحسابات” غير المبرر أو استقبال تحويلات مجهولة المصدر.
في هذا المقال، يوضح المحامي مشاري عبيد العنزي أركان هذه الجريمة، والعقوبات القاسية التي تنتظر مرتكبيها، وكيفية التعامل القانوني السليم مع اتهامات النيابة العامة ووحدة التحريات المالية.
فهرس المحتويات:
أولاً: ما هو غسيل الأموال قانوناً؟
عرف المشرع الكويتي غسل الأموال بأنه كل فعل ينطوي على اكتساب أموال أو حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو استثمارها أو تحويلها، مع العلم بأنها متحصلة من جريمة (مثل الرشوة، الاختلاس، الاتجار بالبشر، المخدرات، أو حتى الغش التجاري).
الهدف الأساسي للجاني هو “إخفاء المصدر غير المشروع” وإظهار الأموال وكأنها ناتجة عن نشاط قانوني سليم.
ثانياً: كيف تقع الجريمة؟ (المراحل الثلاث)
تراقب البنوك والجهات الرقابية العمليات المشبوهة التي تمر عادة بثلاث مراحل:
- 1. الإيداع (Placement): وهي أخطر مرحلة، حيث يتم إدخال “الكاش” القذر في النظام المالي (إيداعات بنكية مجزأة، شراء أصول ثمينة).
- 2. التمويه (Layering): تنفيذ عمليات بيع وشراء وتحويلات معقدة وسريعة لفصل الأموال عن مصدرها الإجرامي وتضليل المراقبين.
- 3. الإدماج (Integration): دمج الأموال في الاقتصاد المشروع (شراء عقارات، تأسيس شركات وهمية) لتبدو كأرباح تجارية طبيعية.
ثالثاً: العقوبات المغلظة (حبس ومصادرة)
نصت المادة (28) وما بعدها من القانون على عقوبات صارمة لا تهاون فيها:
- الحبس مدة لا تتجاوز 10 سنوات (وقد تصل إلى 20 سنة في حالات مشددة مثل استغلال النفوذ أو الجريمة المنظمة).
- غرامة لا تقل عن نصف قيمة الأموال محل الجريمة ولا تزيد على كامل قيمتها.
- مصادرة الأموال والممتلكات والعقارات الناتجة عن الجريمة مصادرة وجوبية.
*ملاحظة: لا تسقط الدعوى الجزائية في جرائم غسل الأموال بالتقادم.
رابعاً: دور وحدة التحريات المالية والنيابة العامة
بمجرد رصد البنك أو المؤسسة المالية لأي حركة غير اعتيادية (تضخم حسابات مفاجئ لا يتناسب مع دخل العميل)، يتم إرسال “إخطار معاملة مشبوهة” (STR) إلى وحدة التحريات المالية الكويتية، التي تقوم بدورها بتحليل البيانات وإحالة الملف إلى النيابة العامة إذا توافرت دلائل الجريمة.
هنا يجد المتهم نفسه أمام تجميد للحسابات ومنع سفر واستدعاء للتحقيق.
خاتمة: الدفاع القانوني هو الحل الوحيد
قضايا غسيل الأموال معقدة للغاية وتعتمد على التقارير المحاسبية وتتبع المسار المالي (Money Trail). البراءة تتطلب إثبات “المصدر المشروع” للأموال ونفي القصد الجنائي.
سواء تم استدعاؤك للنيابة كشاهد أو متهم، أو تم تجميد حسابات شركتك، فإن التدخل القانوني المبكر من محامٍ خبير بالجرائم المالية هو طوق النجاة الوحيد.
هل تم تجميد حساباتك أو استدعاؤك للتحقيق؟
الجرائم المالية لا تحتمل التأخير.. تواصل معنا فوراً لتقديم الدفاع القانوني وإثبات شرعية أموالك.
المحامي / مشاري عبيد العنزي
(مكتب يمناك لأعمال المحاماة – قسم الجرائم المالية)
السرية التامة مضمونة لكافة استشارات الجرائم المالية
مواضيع ذات صلة: القانون رقم 106 لسنة 2013 غسل الأموال، عقوبة غسيل الأموال في الكويت، تهمة تضخم الحسابات البنكية، محامي جرائم مالية الكويت، وحدة التحريات المالية الكويتية، إجراءات النيابة العامة في غسيل الأموال، المحامي مشاري العنزي، مصادرة الأموال، الدفاع في قضايا غسل الأموال.
