هل يُسأل ضحية الابتزاز عن محتوى الصور؟

القضايا الجنائية⏱ 4 دقائق قراءة

السؤال الذي يمنع أغلب ضحايا الابتزاز من التبليغ ليس «هل سيُقبض عليه؟» بل «وأنا، هل سأُحاسب بسبب الصور؟». هذا الخوف تحديدًا هو أثمن ما يملكه المبتز، وهو السبب في استمرار الابتزاز شهورًا. في هذا المقال يجيب المحامي مشاري عبيد العنزي عن السؤال بصراحة دون تهوين ولا تهويل.

نقطة البداية: من هو المتهم في هذا الملف

  • الجريمة قائمة بذاتها: التهديد بنشر محتوى لإجبارك على الدفع أو على فعل جريمة مستقلة.
  • صفتك: مبلّغ ومجني عليه، والبلاغ يُفتح على المبتز.
  • لا يشترط: أن يكون المحتوى بريئًا حتى تكون الجريمة الواقعة عليك جريمة.
  • رضاك السابق: إرسالك المحتوى طوعًا في وقت سابق لا يبيح ابتزازك به.
  • المرجع: قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015 وقانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960.

الجواب الصريح

  • محور التحقيق: ينصرف إلى واقعة الابتزاز وإلى من ارتكبها.
  • لكن بصراحة: لا يستطيع أحد أن يمنحك ضمانًا مطلقًا مسبقًا بلا اطلاع على تفاصيل حالتك.
  • لماذا: لأن التقييم يعتمد على طبيعة المحتوى وظروف نشأته والوقائع المحيطة.
  • الخلاصة العملية: استشر قبل التبليغ لا بعده، ليُقيَّم وضعك ويُصاغ البلاغ صياغة صحيحة.
  • ما لا ينفع: الصمت. فهو لا يزيل أي احتمال، ويترك المحتوى بيد من يهددك بلا رقيب.

مقارنة بين الصمت والتبليغ

الوجه الصمت والدفع التبليغ المدروس
المحتوى يبقى بيده ويتجدد التهديد يدخل نطاق إجراء رسمي
المال مطالبات متصاعدة بلا نهاية يتوقف مسار الدفع
موقفك القانوني معلق على مزاجه موثق مسبقًا بصفتك مجني عليه
إن نُشر المحتوى تفاجأ بلا سند سابق النشر يقع بعد بلاغ قائم ضده

لماذا يراهن المبتز على خوفك تحديدًا

  • يقلب الأدوار: يوهمك أنك أنت من سيُسأل، ليصنع صمتك.
  • يبالغ فيما يملك: كثير من المبتزين لا يحوزون ما يدّعون حيازته.
  • يستعجلك: مهلة قصيرة تمنعك من التفكير ومن استشارة أحد.
  • يعزلك: يحذّرك من إخبار أي شخص لأن العزلة شرط استمرار سيطرته.
  • يتدرج: مبلغ صغير أولًا ليؤسس عادة الدفع.
  • العلاج: كسر العزلة باستشارة واحدة يُسقط أغلب هذه الأدوات دفعة واحدة.

ما ينبغي فعله

  • لا تدفع ولا تحذف: القاعدتان اللتان تحفظان موقفك ودليلك معًا.
  • لا تصرّح بأقوال مرتجلة: قبل ترتيب الملف مع محاميك.
  • لا تخفِ التفاصيل عن محاميك: المعلومة المخفية تظهر لاحقًا وتضر أكثر مما لو قيلت ابتداءً.
  • اطلب السرية صراحة: ومنها طلب نظر الدعوى في جلسة سرية مراعاة للآداب.
  • لا تنتظر: التأخير يضعف التتبع الفني ويطيل مدة سيطرته عليك.

الأسئلة الشائعة

أرسلت الصور بنفسي — هل يسقط حقي؟

لا. إرسالك المحتوى طوعًا في وقت سابق لا يبيح لأحد أن يهددك به لاحقًا، فالتهديد بالنشر لإجبارك على الدفع جريمة قائمة بذاتها. هذا الاعتقاد الخاطئ بأن الرضا السابق يسقط الحق هو أكثر ما يستثمره المبتزون في إسكات ضحاياهم.

هل تضمنون لي عدم مساءلتي عن المحتوى؟

لن يكون صادقًا من يمنحك ضمانًا مطلقًا دون اطلاع على تفاصيل حالتك. الصحيح أن محور التحقيق ينصرف إلى واقعة الابتزاز وإلى مرتكبها، وأن وضعك يُقيَّم بحسب طبيعة المحتوى وظروفه. ولهذا بالذات تُستشار قبل التبليغ لا بعده، ليُصاغ البلاغ صياغة سليمة ويُعرف موقفك مسبقًا.

هل الصمت أكثر أمانًا لي؟

الصمت لا يزيل أي احتمال قانوني، لكنه يضيف إليك خسارة مؤكدة: بقاء المحتوى بيده، وتصاعد المطالب، وضياع فرصة تتبع حساباته مع مرور الوقت. وإن نشر المحتوى لاحقًا وجدت نفسك بلا بلاغ سابق يوثق أنك ضحية منذ البداية.

هل أخبر أهلي؟

عزلك عن كل من يمكن أن يساعدك هدف أساسي للمبتز. لست ملزمًا بإخبار أحد، لكن وجود شخص واحد تثق به أو محامٍ يفصل بينك وبينه يكسر الأداة الأقوى في يده. القرار يبقى لك، والمهم ألا تبقى وحدك تمامًا مع التهديد.

إذا كنت مترددًا في التبليغ خوفًا من المساءلة، يمكنكم حجز موعد مع مكتب المحامي مشاري عبيد العنزي أو الاتصال على 22204490. تُعامَل هذه الملفات بسرية تامة.

تنبيه: هذا المقال يقدم معلومات قانونية عامة ولا يُغني عن الاستشارة القانونية المتخصصة، وكل حالة تُقيَّم على وقائعها.

تحتاج استشارة قانونية؟

تواصل مع المحامي مشاري عبيد العنزي — خبرة أكثر من ١٠ سنوات في المحاكم الكويتية

الكلمات الدلالية

هل تحتاج استشارة في هذا الموضوع؟

يتولى مكتب المحامي مشاري عبيد العنزي الترافع والاستشارات أمام المحاكم الكويتية بدرجاتها كافة.

تواصل عبر واتساب