قانون تنظيم القضاء الجديد — المرسوم بقانون 80 لسنة 2026

المرافعات والطعون⏱ 6 دقائق قراءة

صدر المرسوم بقانون رقم 80 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم القضاء ليحل محل الإطار السابق لتنظيم السلطة القضائية في الكويت. القانون جاء في 75 مادة موزعة على ستة أبواب وأربعة عشر فصلًا، وأعاد ترتيب بنية المحاكم والنيابة العامة وشؤون أعضائهما، وأدخل لأول مرة قواعد صريحة للتقاضي الإلكتروني. في هذا المقال يشرح المحامي مشاري عبيد العنزي أبرز ما جاء به القانون وأثره العملي على المتقاضين.

بنية القانون وتاريخ العمل به

  • تاريخ الصدور: 13 ربيع الأول 1448هـ الموافق 26 أغسطس 2026م.
  • بدء النفاذ: من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم».
  • الباب الأول — المحاكم: المواد من 1 إلى 16 في أربعة فصول.
  • الباب الثاني — المجلس الأعلى للقضاء: المواد من 17 إلى 19.
  • الباب الثالث — القضاة: المواد من 20 إلى 53 في سبعة فصول.
  • الباب الرابع — النيابة العامة: المواد من 54 إلى 67 في ثلاثة فصول.
  • الباب الخامس — العاملون: المادتان 68 و69.
  • الباب السادس — أحكام ختامية: المواد من 70 إلى 75.

هرم المحاكم بعد القانون الجديد

رتّبت المادة الثالثة درجات التقاضي على النحو التالي:

الدرجة المحكمة الدور
الأولى المحكمة الجزئية أول درجة في الدعاوى التي يحددها القانون
الثانية المحكمة الكلية أول درجة واستئناف أحكام الجزئية
الثالثة محكمة الاستئناف الطعن على أحكام الكلية
الرابعة محكمة التمييز الرقابة على تطبيق القانون
  • الانتشار الجغرافي: نصّ القانون على إنشاء محاكم جزئية في كل محافظة — بما يقرّب التقاضي من المتقاضين ويخفف الضغط عن مجمع المحاكم.
  • الأثر العملي: توزيع الاختصاص على المحافظات يقلل زمن التنقل ويسرّع تحديد الجلسات في الدعاوى البسيطة.

التقاضي الإلكتروني — المادة 14

  • الإجازة الصريحة: أجازت المادة عقد المحاكمات وسماع الشهود واتخاذ الإجراءات القضائية عبر الوسائل الإلكترونية، دون إخلال بضمانات المحاكمة العادلة.
  • العلانية: نصّ القانون على أن شرط علانية الجلسة يتحقق إذا تمت بالطريق الإلكتروني — وهو حسم لجدل فقهي سابق.
  • التنظيم التنفيذي: تُحدَّد الضوابط بقرارات من وزير العدل، فيتعين متابعة القرارات التنفيذية لمعرفة المحاكم والدعاوى المشمولة.
  • الأثر على الموكل: إمكان حضور الشاهد المقيم خارج البلاد دون سفر — وتقليل التأجيلات الناتجة عن تعذر الحضور.

المجلس الأعلى للقضاء

  • التشكيل: سبعة أعضاء — رئيس محكمة التمييز رئيسًا، ونائبه، ورئيس محكمة الاستئناف، والنائب العام، ونائب رئيس محكمة الاستئناف، ورئيس المحكمة الكلية، ووكيل وزارة العدل.
  • النصاب: لا يصح انعقاده بأقل من خمسة أعضاء، مع استثناء ورد في القانون لانعقاده بأربعة عند طلب أربعة من أعضائه.
  • الدور: يتولى شؤون القضاة من تعيين وترقية وندب وتأديب — بما يعزز استقلال السلطة القضائية.

تعيين القضاة وترقيتهم وتأديبهم

  • رئاسة التمييز (المادة 21): يشترط خبرة بدرجة مستشار أول لمدة لا تقل عن خمس سنوات، والتعيين لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة أو حتى بلوغ سن التقاعد.
  • تداول المناصب: حظر القانون إعادة شغل الوظيفة إلا بعد مضي أربع سنوات من تاريخ انتهاء آخر شغل لها.
  • الترقية (المادة 22): على أساس الأقدمية مع الأهلية، ويشترط الحصول على تقدير كفاية لا يقل عن «فوق المتوسط»، مع جواز التخطي عند التنبيهات الكتابية أو الإخفاق في الدورات التدريبية.
  • التفتيش القضائي (المواد 31 إلى 33): إدارتان للتفتيش — واحدة على مستشاري الاستئناف والمحكمة الكلية، وأخرى على المحامين العامين وأعضاء النيابة. والتقديرات أربعة: كفء، فوق المتوسط، متوسط، أقل من المتوسط. ويجري التفتيش على وكلاء المحكمة الكلية مرة على الأقل كل سنتين.
  • التأديب (المواد 36 إلى 50): حصر القانون العقوبات التأديبية في اللوم والعزل. ويشكَّل مجلس التأديب من ثلاثة مستشارين أول وعضوين من مستشاري محكمة الاستئناف.
  • الطعن التأديبي (المادة 48): يجوز الطعن في الحكم التأديبي أمام إحدى الدوائر الإدارية بمحكمة التمييز خلال ستين يومًا.

النيابة العامة وتكويت القضاء

  • النائب العام (المادة 62): يعيَّن هو ونوابه المساعدون بمرسوم لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويشترط أن يكون بدرجة مستشار أول على الأقل مع خمس سنوات عمل قضائي.
  • التكويت: حدد القانون مدة خمس سنوات من تاريخ العمل به لتكويت الجهاز القضائي.
  • غير الكويتيين: يستمر القضاة وأعضاء النيابة من غير الكويتيين إلى نهاية مدة الإعارة بحد أقصى خمس سنوات.
  • أحكام انتقالية: نُقل وكلاء المحكمتين إلى درجة مستشار أول، ونُقل المحامي العام الأول إلى نائب عام مساعد، ويستمر شاغلو المناصب قبل النفاذ حتى صدور المراسيم الجديدة.

الأسئلة الشائعة

هل يؤثر القانون الجديد على دعواي المنظورة حاليًا؟

القانون ينظم بنية القضاء وشؤون أعضائه لا إجراءات التقاضي ذاتها، فالدعاوى القائمة تستمر أمام محاكمها. لكن إعادة توزيع الدوائر وإنشاء محاكم جزئية في المحافظات قد يترتب عليه إحالة بعض الدعاوى إلى محكمة أخرى مختصة. المحامي يتابع قرارات التوزيع التنفيذية ويضمن ألا يضيع ميعاد بسبب الإحالة.

هل أستطيع طلب جلسة إلكترونية بدل الحضور؟

المادة 14 أجازت التقاضي الإلكتروني، لكن تطبيقه معلّق على القرارات التنفيذية لوزير العدل التي تحدد المحاكم والدعاوى المشمولة والضوابط الفنية. الطلب يُقدَّم للمحكمة وتقدّره وفق تلك الضوابط، ولا يكون حقًا مطلقًا للخصم.

ما فائدة إنشاء محاكم جزئية في كل محافظة للمتقاضي العادي؟

الفائدة الأبرز هي تقليل الزمن والكلفة، خاصة في الدعاوى صغيرة القيمة والمخالفات، إضافة إلى تخفيف الازدحام على الدوائر المركزية وما يترتب عليه من تقارب مواعيد الجلسات.

هل تغيّرت طرق الطعن على الأحكام بموجب القانون؟

القانون حافظ على تدرج المحاكم الأربع، فطرق الطعن المنصوص عليها في قانون المرافعات تبقى كما هي من حيث الاستئناف والتمييز والالتماس. التغيير انصب على التنظيم المؤسسي لا على مواعيد الطعن، ومع ذلك فمتابعة القرارات التنفيذية ضرورية قبل احتساب أي ميعاد.

إذا كان لديك نزاع قضائي وتريد معرفة أثر التنظيم القضائي الجديد عليه، يمكنكم حجز موعد مع مكتب المحامي مشاري عبيد العنزي أو الاتصال على 22204490.

تنبيه: هذا المقال يقدم معلومات قانونية عامة ولا يُغني عن الاستشارة القانونية المتخصصة.

تحتاج استشارة قانونية؟

تواصل مع المحامي مشاري عبيد العنزي — خبرة أكثر من ١٠ سنوات في المحاكم الكويتية

الكلمات الدلالية

هل تحتاج استشارة في هذا الموضوع؟

يتولى مكتب المحامي مشاري عبيد العنزي الترافع والاستشارات أمام المحاكم الكويتية بدرجاتها كافة.

تواصل عبر واتساب